منوعات

طائرات الرؤساء.. منافسة على الفخامة “بين السما والأرض”

كتب – مصطفى مهدي:
خلال الآونة الأخيرة، تحولت طائرات الرؤساء والملوك إلى صدارة اهتمام وسائل الإعلام العالمية، فمن أنباء الهدية الفخمة التي قدمها أمير قطر لحليفه الرئيس التركي وكانت عبارة عن طائرة فارهة، مرورا بإعلان الرئاسة المكسيكية عرض طائرة الرئيس للبيع، وصولا إلى تلك المنافسة “الجوية” الصامتة بين الزعماء المشاركين في قمة مجموعة العشرين على استخدام أحدث الطائرات وأكثرها فخامة.
اهتمت وسائل الإعلام العالمية برصد أجواء المنافسة العالمية بين الرؤساء والملوك في العالم على امتلاك الطائرات الفارهة،  واهتم العديد من التقارير بنشر صور للتصميم الداخلي لطائرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شديد الفخامة والبذخ.
وأثار ذلك ذهول كثيرين، فمن «التواليت» المطلي بالذهب، إلى السرير ذي الحجم الملكي، والمكاتب والمقاعد الفخمة، حتى إنه تضمن، نظراً لولع بوتين بالرياضة، صالة ألعاب رياضية على متنها.
وبلغ ثمن طائرة بوتين 390 مليون جنيه إسترليني، وهي من طراز «اليوشن 96». وتتميز هذه الطائرة بجسمها العريض، وطولها، بحيث إنه يمكن تمييزها بسهولة عن طائرة الركاب العادية التي تحمل الموديل ذاته.
وعلى الرغم من أن جسم الطائرة من الخارج يبدو متماثلا مع الموديل الأساسي لهذا النوع من الطائرات، إلا أن التصميم الداخلي الباذخ مختلف تماما، حيث إن طائرة بوتين مجهزة بمعدات متطورة، ومساحات لمكتب وطاولة اجتماعات كبيرة، ومقاعد جلدية.
وعملت الحكومة الروسية على تزويد الطائرة بأنظمة اتصالات متطورة جدا، تسمح للطائرة بالعمل كمركز قيادة، كما أنها مغلفة بمادة خاصة تجعل من الصعوبة رؤيتها على الرادارات.
ويمتلك بوتين أربع طائرات خاصة متطابقة في الشكل، يتم إعدادها جميعا للمغادرة بمجرد معرفة موعد الرحلة، حيث يستخدم واحدة، في حين أن الأخريات تقوم بدور التمويه.
ولا تعرف الطائرة التي سيستخدمها بوتين إلا لحظة الإقلاع، وعندها يمكن أن تتبعه إحدى الطائرات أو جميعها، من أجل الدعم. ويستطيع بوتين استدعاء 68 طائرة حربية جاهزة دائما لحمايته، وقت الحاجة. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيعتمد بشكل رئيس على طائرتين متشابهتين، وكلاهما من طراز «بوينج 747»، لكن تم إدخال تعديلات كبيرة عليهما.
وتتسع الطائرة لمكتب رئاسي واسع، وجناح فندقي، ومستشفى طائر، وحمام، وصالة مؤتمرات، وغرفة طعام، ومطبخ يحوي كل ما يخطر على البال من الأطعمة الطازجة دائماً، ومقاعد فاخرة للصحافيين.
وأهم أماكن الطائرة هي غرفة الرئيس لتقييم الموقف، التي عقد فيها الرئيس جورج بوش الابن مشاورات مع مستشاريه، إثر أحداث 11 سبتمبر، عندما طُلب من الطائرة الرئاسية نقل بوش إلى مكان آمن، بعد الخوف من تعرض البيت الأبيض للهجوم، كما حدث في مركز التجارة العالمي والبنتاجون.
وهناك أماكن للصحافيين المرافقين للرئيس، إذ أن الطائرة تتسع لـ70 شخصا و26 آخرين من طاقم الطائرة. ويمكن أن يتم تزويد الطائرة بالوقود في الجو، الأمر الذي يجعلها قادرة على الطيران لعدة أيام دون الحاجة إلى الهبوط.
كما برزت أجواء المنافسة “الجوية” في اجتماعات قمة العشرين التي عقدت بالأرجنتين نهاية الشهر الماضي، ولفتت طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأنظار، وهي من موديل بوينج 747- 8 آي، التي أهداها له أمير قطر مؤخرا.
وتحظى بتصميمات فارهة وحمامات وغرف نوم وأخرى للاجتماعات، وقد أثارت الهدية القطرية الكثير من اعتراضات المعارضة التركية، التي رأت فيها “رشوة مقنعة” ومكافأة لأردوغان على حمايته لحاكم قطر.
في المقابل تتمتع طائرة رئيس وزراء اليابان وهي “بوينج 747” بصفاتها العسكرية، حيث تتبع القوات الجوية للإمبراطورية اليابانية التي أدخلت عليها جملة من التعديلات، وهي مخصصة كذلك لرحلات الإمبراطور الياباني. من جانب آخر، جاء إعلان الرئيس المكسيكي الحالي ذى التوجه اليساري رغبته في بيع طائرته الرئاسية مفاجأة لكثيرين، خاصة أن الرئيس أشار إلى أن الحكومات السابقة أسرفت وشابها الفساد، وبالتالي قرر بيع 60 طائرة حكومية و 70 مروحية. وكانت المكسيك اشترت الطائرة الرئاسية عام 2012 مقابل 218 مليون دولار، وستغادر الطائرة المكسيك نهائيا إلى كاليفورنيا في الولايات المتحدة بانتظار مشتر جديد.
الوسوم

مقالات ذات صلة

كتابة تعليق

إغلاق