شؤون عربيةفن وفنانين

هيئة الأفلام السعودية تختتم مشاركتها الثرية في الدورة رقم 77 لمهرجان كان السينمائي الدولي

 

 

 

كتبت/ ساجدة خليل 

 

 

شاركت هيئة الأفلام في الدورة الـ 77 لمهرجان كان السينمائي الدولي المقام في مدينة كان الفرنسية خلال الفترة 14 – 25 مايو 2024م، وهو الحدث السنوي الأكبر، والتجمع الرئيسي لمجتمع السينما، وصانعي الأفلام والمنتجين والموزعين والمحترفين من جميع أنحاء العالم.

 

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام عبدالله بن ناصر القحطاني أن هذه المشاركة تُعد فريدة من نوعها هذا العام بسبب معطيات عدّة أسهمت في إثراء التجربة السنوية الممتدة لهيئة الأفلام منذ أربعة أعوام.

 

وقال: “هذه المشاركة لها أهميتها، لأنها تُمثّلُ عدسة نستطيع من خلالها عكس ما يحدث في المملكة العربية السعودية لأنفسنا والعالم، وكذلك كوننا تبادلنا فرص اللقاءات مع شركائنا الدوليين، والمنتجين والمنظمين وممثلي المراكز الأرشيفية؛ حيثُ يُعدّ هذا المهرجان بمثابة جسر سينمائي ثقافي لإيصال صوتنا وسماع صوت الآخرين”.

 

وتضمنت مشاركة الهيئة في مهرجان كان السينمائي جناحًا خاصًا بالمملكة العربية السعودية، إضافةً إلى المشاركة بركن خاص لشركات الإنتاج والتوزيع من القطاع الخاص، وذلك لأول مرة في المهرجان؛ بهدف تسهيل التواصل والتعاون، وتقديم رؤى مختلفة حول مشاريع هيئة الأفلام السعودية، لتعزيز دورها في المشهد السينمائي المحلي، وتنامي حضورها على الساحة الدولية، كما عقدت الهيئة عدة جلسات حوارية، بحضور صناع الرأي والمؤثرين في قطاع السينما والأفلام، تناولت فيها أبرز تطورات القطاع، وناقشت الفرص والتحديات التي تواجه القطاع السينمائي في المملكة وسبل تنميته، مثل الجلسة النقاشية: “تجربة صناع الأفلام في الأسواق الناشئة”، ونقاش الطاولة المستديرة بعنوان: “الصحة النفسية والرفاهية في قطاع السينما: رعاية بيئة عمل صحية”، والجلسة الحوارية لفريق فيلم نورة ” صُوّر في المملكة العربية السعودية: نورة”، والجلسة النقاشية “الإطار القانوني في السوق السعودي لقطاع الأفلام” بالتعاون مع وزارة الثقافة؛ إضافةً إلى تنظيم فعاليات للتواصل بين الخبراء الدوليين والوفد السعودي من صناع الأفلام، مثل غداء تواصل خاص بـ “منتدى الأفلام السعودي”، وغداء التواصل الخاص بالمملكة.

 

كما عرّفت الهيئة بمشاريعها ومبادراتها الاستراتيجية والتغطية الإعلامية الدولية التي تسلط الضوء على الثراء الثقافي، وتنوع مواقع التصوير في المملكة، وتؤكد التزامها بالتقدم السينمائي والتبادل الثقافي.

 

ومن أبرز محاور المشاركة السعودية هذا العام اختيار الفيلم السعودي “نورة” المدعوم من هيئة الأفلام عبر “ضوء لدعم الأفلام”، في مسابقة “نظرة ما”، وكذلك حصوله على تنويه خاص من قبل لجنة التحكيم في المهرجان.

 

وقال القحطاني: ” دورنا في الهيئة دعم وتمكين الأفلام السعودية عبر وسائل عدة بناء على ركائزنا الاستراتيجية، وكان منها فيلم (نورة) المشارك في مسابقة (نظرة ما) بالمهرجان، الذي بدأ ببذرة في عقل مخرجه ومؤلفه توفيق الزايدي، وتقدم به لـ (ضوء لدعم الأفلام) وحصل على الدعم المطلوب بعد استيفاء الشروط لتنفيذ مشروعه، واليوم نراه يحظى بتنويه خاص من لجنة التحكيم في المهرجان كونه أول فيلم سعودي يتم اختياره للمسابقة”. وعد ذلك إنجازًا سعوديًا غير مسبوق، وتتويجًا للتطور الملحوظ الذي تشهده الصناعة السينمائية في المملكة، مما يبرز قدرات صناع الأفلام السعوديين وإمكاناتهم الإبداعية، ويتيح الفرصة للجمهور العالمي للتعرف على الثقافة السعودية من خلال رؤية سينمائية محلية”.

 

يذكر أن هيئة الأفلام تسعى لاستمرارية المشاركة في مهرجان كان السينمائي في دوراته القادمة، كونه فرصة قيّمة للتواصل والتبادل المعرفي والثقافي مع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم، حيث إنه يسهم في تعزيز قدرات وخبرات الصناعة السينمائية السعودية، ويساعد على تقديم المواهب المحلية والاحتفاء بها عالميًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق