أقلام حرّة

من كنوز متحف الفن الإسلامى

كتب : ابوالعلا خليل
” محراب قبرية ” …
” المحاريب القبرية ” هى محاريب خشبية صغيرة تتصل بالمعتقدات الشيعية ، والقبرية من القبر إذ عثر عليها فى حفائر الفسطاط تحت رأس المتوفى فى قبره ولعلها إشارة إلى أن صاحبها ملازم على الصلاة مدوام على العبادة .
يذكر محمود يوسف خضر فى ” تاريخ الفنون الإسلامية ” ( كان المسلمون الشيعة فى العصر الفاطمى يستخدمون محاريب صغيرة لوضع الجباه عليها عند السجود ، وكان معظم هذه المحاريب يعلق بخيط فى رقبة أصحابها ، أو توضع فى الجيب وتستخدم عند الصلاة ، وتوضع تحت رأس صاحبها عند دفنه بعد الوفاة ، وقد عثر على الكثير منها فى مقابر الفسطاط موضوعة تحت رأس المتوفى . ولهذا أطلق بعضهم عليها أسم ” قبرية ” ويطلق عليها لدى المسلمين الشيعة فى لبنان ” السجدة ” ) .
وقد أختلفت اراء علماء الفنون الإسلامية فى تحديد الغرض من هذه المحاريب الخشبية الصغيرة – والحديث للدكتور عبدالناصر ياسين فى ” الفنون الزخرفية الإسلامية فى مصر منذ الفتح الإسلامى حتى نهاية العصر الفاطمى ” – فمنهم من اعتبر أنها صنعت بغرض الزينة لتعلق على الجدران الداخلية فى المنازل ، أو أنها صنعت للتبرك بها فى هذه المنازل ، كما يرى البعض بأنها كانت توضع أمام المصلى فى المنزل فلا يقطع أحد صلاته ، وأن الفاطميين كانوا يعتقدون بأن الصلاة لاتصح إلا أمام محراب حقيقى .
وعن دلالة تقديس الشيعة لهذه المحاريب حتي اتخذوها مرافقة لهم في حياتهم وملازمة لهم في رقادهم يذكر د.فرج الحسيني مضيفا لهذه السطور ( زاد الفكر الشيعي هذه المحاريب قدسية علي قدسية حتي صار المحراب – قبلة المسلمين وموضع عبادتهم وتهجدهم – رمزا للإمام والخليفة ‘ فتعبدوا بعمل المحاريب وهادوها للبيت الحرام والمساجد العتيقة ‘ وكتبوا عليها أسماء إمام العصر وأبائه المقدمين المبجلين ‘ وصارت بما رصعوها من ذهب وفضة مطمع لكل سارق وناهب ‘وقام صلاح الدين بتعرية المحاريب الفاطمية من الجواهر حين قضي علي الخلافة الفاطمية ) .
والصورة لمحراب خشبى صغير أو قبرية مستطيل مدبب فى أعلاه – وهى السمة المميزة لمثل هذه المحاريب – وعلى الحافة الخارجية للوجه كتابة بارزة بالخط الكوفى تتضمن البسملة وأسم : محمد وعلى والحسن والحسين وباقى أسماء أئمة الشيعة الإسماعيلية كالتالى :
بسم الله الرحمن الرحيم محمد وعلى والحسن والحسين وعلى ، ومحمد وجعفر وموسى وعلى ومحمد وعلى والحسن الحجة العالم .
وبأسفله شريط داخلى بداخل عقد المحراب لقوله عز وجل ” إن الدين عند الله الإسلام ” . ثم دائرة بداخلها شهادتى التوحيد ونصها ” لا إله إلا الله الله محمد رسول الله ، وعلى جانبى الدائرة عند القاعدة أسم ” محمد ” على اليمين ، وعلى اليسار أسم ” على ”
. وبقاعدة المحراب إطار نصه ” المهدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق