المميزةتحقيقات وتقارير

انفراد : صوت الوطن في جولة ميدانية بميناء السكك الحديدية الذي يريط الصين بأوروبا

شاندو"成都"" تجسيد واقعي لمبادرة الحزام والطريق..ترابط تنمويا و ناعم بنكهة حارة

 

رسالة بكين: د.أحمد عبد اللاه فارس 

 

لا تقاس المدن بسحر جمالها الطبيعي فقط ،بل مدي اهميتها الاستراتيجية وانعكاس تأثيرها علي العالم الخارجي والداخلي.

ولعل مدينة شاندو عاصمة اقليم سيشوان الذي يبعد عن العاصمة بكين 1800كلم من ناحية الجنوب الغربي ، من أشهر المدن في الصين التي تأسر قلوب الصينين لأنها تحتضن حيوان الباندا المحبب لديهم.

ولا يتوقف سحر وجمال المدينة عند معالمها وما تحتويه من مقومات تجعل سكانها الأكثر سعادة من نظرائهم في البلاد حيث اعتدال المناخ فهي تقع في نفس خط الطول لدول حوض الأبيض المتوسط وهي بذلك تقع ضمن الاقليم الرابع  الاكثر اعتدالا حسب مفهوم ابن خلدون في مقدمته لعلم الاجتماع ،و يرتسم هذا علي ملامح سكانها. فالحياة لديهم اكثر راحة من حيث زيادة الدخل للمواطن بالاقليم و الذي يرافقه جودة منتج باسعار منخفضة للمستهلك.مما يمنحهم السعادة الدائمة التي لا تغيب عن وجوههم مع الاستمتاع بالحياة وجمال طبيعتها.


ولان للمدينة مختلفة تتميز بنكهة الاطعمة الحارة “سبايسي”وكان لــ”صوت الوطن “جولة داخل اكبر مصنع للبهارات والنكهات الحارة في الصين “سيتشوان تواي للأغذية المحدودة” ، حيث عكست هذه الجولة للصحفيين مدي اهتمام الصينين بالنكهات ومتطلبات السوق العالمي وكيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة والربوتات والذكاء الاصطناعي حتي في صناعة التوابل والنودلز وانتشارها في مختلف الصين ودول العالم ، وحرصت لوسي مدير اول مصنع التوابل في الصين علي مشاركة الصحفيين تجربة تذوق بعض الاطعمة الحارة. وقالت لوسي انها كانت في مصر منذ فترة قريبة واحبت مذاق الطعام المصري وتتطلع لفتح سوق لمنتجاتها من التوابل في مصر.
الباندا الحب الابدي للصينين..

حيوان الباندا يوجد منه فقط 2600 حيوان تقريبا في العالم كلها والصين هي الموطن الوحيد الأكثر امتلاكا لهذا الحيوان الذي ينتمي لفئة الدببة و الكسول حيث يمضي يومه في الأكل و النوم .

وحفاظا على هذا الحيوان المحبب لدي الصينين من الانقراض اطلقت الحكومة الصينية برامح حماية للباندا منها انشاء حديقة شانغدو لأبحاث وتربية الباندا العملاقة ، وهو مشروعاً نموذجيًا لحماية الباندا  خارج موطنها الطبيعي،  وتأسست مركز وحديقة تشنغدو للأبحاث و تربية الباندا في عام 1997، تحاكي هذه الحديقة البيئة الطبيعية للباندا العملاقة. وبلغ عدد حيوانات الباندا العملاقة في الحديقة 260 باندا.
حدائق بتقنية الذكاء الاصطناعي

في شانغدو حكاية مثيرة تروي وتشاهد في المدينة تحويل مصنع انابيب بعد فشله ، إلى حديقة عامة،بخصائص تكنولوجية وذكاء اصطناعي مع الحفاظ فيها على الشكل العام للمكان لم يتغير سوى النشاط ، فحاوية الضغط العالي للهواء مثلا حولت الى نافورة ، ومجال الأحزمة الناقلة للمنتجات المصنعة حولت إلى ممرات للمشي و التنزه ،وجناح من اجنحة المصنع تحول إلى متحف للواقع الافتراضي المعزز يعرض بمرافقه المتعددة جانبا من تضاريس و بيئات الصين المتنوعة ، وتحولت مباني أخرى من المصنع إلى مسارح فنية ، شاهدنا فيها نمط من التراث الشعبي أدته فتيات يرتدين ملابس من عهد اسرة تشان الملكية في الصين.

تعد هذه الحديقة التي يطلق عليها ذاكرة الضاحية الشرقية خيار سكان المدينة و زوارها الأول للتنزه و التقاط الصور .

و تم افتتاح هذه الحديقة رسميًا في 29 سبتمبر 2011. في 1 نوفمبر 2012، تمت ترقيتها  وأعيد تسميتها بذاكرة الضاحية الشرقية، وتمتد على مساحة 282 مو بما يعادل حوالي 188 كيلومتر مربع .

ميناء شانغدو للسكك الحديدية مع اوروبا

جعل الموقع الاستراتيجي و المهم “ميناء شنغدو الدولي لسكك الحديد” ، من المدينة مكان مهم لتصدير المنتجات الصينية لاوروبا والعالم ، عبر سكك حديد تربطها مع 108 مدينة خارج الصين يسلكها ما يقارب من 5000 قطار سنويا، وبهذا الميناء البري نالت مدينة شانغدو مكانة كبيرة في مبادرة الصين العالمية المعروفة ” الحزام و الطريق.
وجسدت المدينة مبادرة الحزام والطريق بشكل فعلي بترابط البنية التحتية ولم يغب عنها الترابط الناعم الذي يتعلق بالود مع الاجنبي والمعاملة الجيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق